عالم من الخدمات العربية المتكاملة لكافة أفراد الأسرة

الطفل المزعج

0

                       

 

كيف نتعامل مع الطفل
التعامل مع الطفل

كيفية التعامل مع الطفل المسبب للإزعاج:

– تعمل عوامل النمو والمؤثرات البيئية على تحديد مسار سلوك الطفل، حيث يكتسب في نموه طاقة، ومن بيئته عادات، فإذا استطاعت المربية، سواءً أكانت والدته او معلمته، توجيه هذه الطاقة بما يعود على الطفل بالنفع، فإنها تكون بذلك قد ساهمت في بناء شخصيته بناءً سوياً، وأما المؤثرات البيئية فإنها تحتاج إلى مراجعة مستمرة لتعزيز السلوك الإيجابي ، وتعديل السلوك السلبي ، لكن إذا لم تحسن المعلمة التعامل مع الطاقة المتولدة ومع السلوك المكروه، فإنها بذلك قد تترك الطفل فريسة لأهوائه فيتصرف كيفما يشاء، مما يجعله يبدو في عيون الآخرين طفلاً مزعجاً . فهنا اذا ما المقصود بالطفل المزعج؟ وكيف يمكن للمربية أن تتعامل مع السلوك المذموم الذي يصدر عنه ؟
يرى بعض الباحثين أن الطفل المسبب للازعاج هو ذلك الطفل الذي يجد من حوله صعوبة في التعامل معه بشكل مستمر؛ فيشكو منه مدرسوه وزملاؤه وجيرانه وأفراد عائلته، فهو يثيرغضب من حوله وبخاصة المدرسين في المدرسة ووالوالدين في البيت.
ويتفاوت سلوك الطفل في المنزل عن سلوكه في المدرسة، فقد تراه في البيت يكثر من الكلام والحركة ويبعثر الاشياء حوله ، وينشر الفوضى في كل غرفة يدخلها، بينما تراه في المدرسة هادئاً وديعاً منضبطاً والعكس صحيح . لكن بوجه عام، يمكن للمهتم بسلوك الطفل المسبب للازعاج أن يلاحظ لديه واحدة أو أكثر من الصفات والممارسات الآتية :
*فيكون كثير الكلام والثرثرة ، حيث يتحدث بصوت مرتفع ودون تركيز، وإذا تحدث الآخرون فإنه يقاطعهم برأيه غير الناضج دون تركيزايضا.
*كثير الحركة ومخرب، وسرعان ما تعم الفوضى وبعثرة الاشياء في المكان الذي يتواجد فيه .
*يحشر نفسه في النشاطات والمهام التي يقوم بها زملاؤه وقد يتلفها .
*لديه معاناة واضطراب في عواطفه فأحياناً تراه ضاحكاً مسروراً ، وأحياناً أُخرى تراه غاضباً ثائراً، ويكون ذلك تبعاً لشعور يعتريه ، ويسبب له القلق أو الخوف .
ويمكن رد أسباب الإزعاج إلى واحد أو أكثر من العوامل الآتية :
* طاقة زائدة متولدة لديه تبعاً لمراحل نموه، ولا توجد بيئة ملائمة لتصريفها بصورة إيجابية.
* الشعور بالنقص بسبب عاهة لديه أو سوء وضعه الاجتماعي فيشاكس الآخرين ليثبت ذاته ، ويلفت انتباههم إليه .
* قسوة والديه عليه أو تدليلهما المفرط له .
* المشاحنات والنزاعات التي تحصل بين والديه .
* كراهيته للمدرسة بسبب فشله في دروسه أو وجود عامل يهدد أمنه فيها .
* عقاب المعلمين له ، وقسوتهم عليه .
ويمكن للمعلمة أو الأم التصدي لهذا السلوك كما يلي :
*اولا* توفير بيئة آمنة للطفل قائمة على الوفاق بين الوالدين وخالية من القلق والخوف والمشاحنات بين الزوجين .
* ثانيا*تعزيز ثقة الطفل بنفسه ، وعدم لومه أو السخرية منه أمام الآخرين.
*ثالثا*تصريف الطاقة الزائدة المتولدة لدى الطفل بالقراءة ، أو من خلال ممارسة الأنشطة النافعة ، وتدريبه على استغلال الوقت بأعمال مفيدة وعلى احترام آراء الآخرين والمحافظة على ممتلكاتهم .
*رابعا*الاعتدال في معاملة الطفل ؛ فلا قسوة ولا تدليل ، وإنما الإقناع بالحسنى .
*خامسا*اجتناب العنف أثناء العمل لتعديل سلوك الطفل.
* سادسا*التواصل مع المدرسة لمتابعة أحوال الطفل من حيث السلوك والتحصيل .
*سابعا*اللجوء إلى الاختصاصي النفسي إذا دعت الضرورة لذلك .
فإذا استطعتي ان تتفهمي الدوافع الكامنة وراء سلوك طفلك المزعج فتكونين بذلك قد خطوتي  الخطوة الأولى في سبيل تعديل سلوكه ، وبالتالي فإنك تتمكنين من ردّه إلى الانضباط والسلوك السليم.

اترك رد

لن تتم مشاركة إيميلك...